الدرس رقم 1: ازدهار الرأسمالية الأوربية خلال القرن 19

ازدهار الرأسمالية الأوربية خلال القرن التاسع عشر

مقدمة

يعتبر القرن التاسع عشر مرحلة ازدهرت فيها الرأسماليةالأوربية بشكل انعكس على المجتمع الأوربي. فيم تجلى ذلك ؟

1- مظاهر ازدهار الرأسمالية الأوربية خلال القرن 19

alt

 

 

 

2- انعكاسات ازدهار الرأسمالية الأوربية على المجتمع الأوربي

وضعيتان اجتماعيتان متناقضتان ردود فعل الطبقة العاملة لتحسين أوضاعها تدخل الدولة في الميدان الاجتماعي ببعض دول أوربا أواخر ق 19 تطور المجال الحضري
انقسم المجتمع الرأسمالي إلى فئتين متناقضتين: البورجوازية الرأسمالية المالكة لوسائل الإنتاج (وضعية التملك والرفاه المعيشي)، والفئة العمالية الأجيرة –البروليتاريا- (وضعية البؤس الاجتماعي والفقر).

- انتظام العمال في إطار نقابات استعملت الإضراب كسلاح للمواجهة مع البورجوازية والدفاع عن مطالبها المهنية والاجتماعية.

- تزايد عدد النقابات وتأثيرها مع انتشار الفكر الاشتراكي المعارض للرأسمالية.

أصدرت حكومات الدول الأوربية (فرنسا وبريطانيا وألمانيا) عدة قوانين اجتماعية لصالح العمال، مثل التأمين، منع تشغيل الأطفال، التعاضديات... وذلك نظرا لتصاعد حركات الإضراب.

- ارتفاع عدد السكان في أوربا نظرا لتحسن التغذية والطب.

- تزايد الساكنة الحضرية، بسبب هيمنة الأنشطة الصناعية والمالية والتجارية على الحياة الاقتصادية مما شجع على تنامي الهجرة نحو المدن.

خاتمة:

إن الازدهار الذي عرفته الرأسمالية الأوربية خلال القرن 19 سيؤدي إلى حركة توسعية تحت اسم الامبريالية.

 

العلماء العرب

تأسيس الدولة العثمانية

 

 

المرينيون والوطاسيون

 

المرينيون والوطاسيون

(1196 - 1549)

عندما ظهرت قبائل من مجموعة زناتة شمالي المغرب في مطلع القرن الثالث عشر، لم يكن من شيء يهيِّئ عشيرة المرينيّين إلى تأسيس إحدى أهمّ سلالات ما بعد الحقبة الموحّديّة. وعلى خلاف أسلافهم، لم ينتسب المرينيّون إلى أيّ حركة سياسيّة أو دينيّة مُصلِحة. فمع ضعف نفوذ الموحّدين بعد هزيمة لاس نافاس دي تولوسا Las Navas de Tolosa، شرعت القبائل المرينيّة في التوسّع في الريف وفي الغرب. وفي العام 1242، قطع المرينيّون علاقتهم بالخلافة الموحّديّة في مرّاكش ووضعوا أنفسهم مؤقّتًا تحت السلطة الاسميّة للحفصيّين. واستمرّ التوسّع المرينيّ في عهد أبي يحيى (حكم 1244 - 1258) وبشكل خاصّ في عهد أبي يوسف يعقوب (حكم 1258 - 1286)، الذي نجح في استبعاد آخر خليفة موحّديّ، الواثق (حكم 1266 - 1269)، واحتلّ مرّاكش. لكنّ الكثير من المدن والمناطق في المغرب الأقصى بقيت بيد سلطات محليّة، مثل اليدّاريّين في سوسة أو العزَفيّين في سبتة Ceuta. أمّا مقاومة مدينة الخنساء Sijilmâsa، وهي محطّة أساسيّة للتجارة عبر الصحراء، فقد تمّ إخضاعها بعد حصار طويل في العام 1274.

 

وبما أنّ السلطة المرينيّة لم تكن صادرة عن أيّ برنامج سياسيّ مُعَرَّف بوضوح، فقد واجهت سريعًا أزمة شرعيّتها. وعرّف أبو يوسف عن نفسه بأنّه أمير المسلمين، وهو لقب تباهى به المرابطون في السابق، وسمح بتأمين مظهر وحدة الخلافة. وكان مجيء المرينيّين مرادف للعودة إلى المالكيّة التي فرضت نفسها كمذهب البلاد الرسميّ. وصارت مدينة فاس مقرًّا أساسيًّا للنتاج القانونيّ واستقبلت العديد من العلماء والفقهاء، من بينهم الوانشريسيّ (الذي توفّي في العام 1508)، وهو كاتب المجموعة الأساسيّة في الاجتهاد المالكيّ. أمّا المدارس، وهي مؤسّسات رسميّة تعليميّة شيّدتها السلطة المرينيّة، فكانت تُنَشِّئ النخَب الدينيّة والقانونيّة في البلاد.

 

وفي العام 1276، أسّس الملك المرينيّ أبو يوسف مدينة أميريّة جديدة، فاس الجديد، وانعزل هكذا عن سكّان فاس الذين لم يحبِّذوه. أما المخزن المرينيّ، الذي ورث طُرُق سير عمل الموحّدين، وَجَدَ مذ ذاك مركزه في المدينة الجديدة التي استقبلت بشكل خاص وحدات جيش مختلَط يؤمّن الخدمة فيه مرتزقة مسيحيّون وأندلسيّون وغُزّ (مرتزقة أتراك). وفي حرم المدينة الجديدة، تمّ تشييد ملّة، وهو حيّ مخصَّص ليهود المرينيّين. وخصَّص أيضًا ملوك المرينيّين مقابر ملكيّة لأنفسهم، أهمّها مقبرة شلّة.

 

وعلى خلاف أسلافهم المرابطين والموحّدين، لم ينجح المرينيّون إطلاقًا في التأصُّل طويلاً في الأندلس، حتّى مع تدخّل أبي يوسف فيها بعمليّات عسكريّة عديدة وتأسيسه مدينة أميريّة أخرى فيها، البِنيَة، بالقرب من ألخيسيراس Algésiras. أمّا علاقة المرينيّين ببني نصر فقد تميّزت بتدخّل متبادل في الشؤون الداخليّة وأزمات القصور في السلالتين.

 

وركز خَلَفَ أبي يوسف، أبا يعقوب (حكم 1286 - 1307)، جهده العسكريّ على الصراع ضدّ بني عبد الواد الذين بقيت عاصمتهم تلمسان محاصرة لثماني سنوات، ليخنقها من ثمّ بتأسيس مدينة أميريّة وعسكريّة، المنصورة.

 

وبلغ تفوُّق المرينيّين الإقليميّ ذروته خلال الربع الثاني من القرن الرابع عشر. وفي الأندلس، مضوا في المشاركة في المعركة ليسودوا مضيق جبل طارق، لكنّ تدخّلهم انتهى بهزيمة كبيرة في ريو سالادو Rio Salado أمام الجيوش القشتاليّة والبرتغاليّة في العام 1340. أمّا أبو الحسن (حكم 1331 - 1351)، فقد قاد أيضًا سياسة توسّعيّة ضدّ جيرانه في تلمسان التي سقطت في العام 1337. واستغلّ الملك المرينيّ ضعف النفوذ الحفصيّ، واحتلّ أفريقيا في العام 1347، لكنّه اضطُرَّ إلى التخلّي عن ذلك المشروع إزاء مقاومة القبائل العربيّة وبشكل خاصّ بسبب انشقاق ابنه أبي عنان (حكم 1349 - 1359)، الذي آل به الأمر إلى الاستيلاء على الحكم وتكرار مشروع أبيه من دون أن يحقِّق نتيجة أفضل. وعند وفاة أبي عنان، أنهكت النفوذَ المرينيّ صراعاتٌ كثيرة حول مَن يَخلفه، وفقَدَ المرينيّون تدريجيًّا سلطتهم على الأجزاء الجنوبيّة من أرضهم. واحتكر العديد من الوزراء القرار السياسيّ وبرز من بينهم الوطّاسيّون، الذين ينتمون إلى المجموعة القبليّة نفسها للمرينيّين، أي بني زناتة. وبعد أن وضع الوطّاسيّون السلاطين المرينيّين تحت الوصاية لوقت طويل، آل بهم الأمر إلى الاستيلاء على الحكم في فاس في العام 1471. ومع أرضٍ محدودة في النصف الشمالي من المغرب، وإزاء تضاعف المعارضات الداخليّة، وخطر التوسّعات الإيبيريّة (البرتغاليّة بشكل خاصّ)، ومن ثمّ العثمانيّة، حافظ الوطّاسيوّن على الحكم بصعوبة خلال أقلّ من قرن. وإنّ صعود السعديّين على نحوٍ لا يُقاوَم قضى على الوطّاسيّين، الذين انتهى حكمهم مع الاستيلاء النهائيّ على فاس في العام 1554.

 

خلال ذلك التاريخ الطويل، عزّزت الأزمة السياسيّة بُروز أمرين هامّين وتجذّرهما، أمران سيحدّدان بنية المجتمع المغربيّ لغاية الحقبة الحاليّة : الشريفيّة، وهي المطالبة بالاعتبار بسبب أصل يرجع إلى أهل النبيّ، والمرابطيّة (الصوفيّة الأخويّة) التي امتدّت بشكلٍ خاصّ بدءًا من القرن الخامس عشر كشكلٍ من أشكال التقوى الجماعيّة والصلة الاجتماعيّة.

 

أما بالنسبة لتاريخ الفنّ المرينيّ فهو انعكاسٌ لتاريخ السلالة : قرنٌ أوّل زاهٍ، تَلَتْهُ فترة طويلة من الركود الناجم عن زوال الرعاية العامة للآداب والفنون والعلوم في آخِر عهد المرينيّين والوطّاسيّين. وإنّ الهندسة المعماريّة الدينيّة المرينيّة هي امتداد في خطوطها الكبرى لإرث السلالات السابقة. ففي التصاميم، يُسَجَّل تفضيلٌ للفناءات المربّعة والأبنية التي تنبسط بعمق. وقد تمّ حفظ الكثير الكثير من الجوامع الكبرى أو المصلّيات المرينيّة. ومن بين أهمّها الجامع الكبير في فاس الجديد، الذي شُيِّدَ في العام 1276 في الفترة نفسها لتشييد المدينة الأميريّة. وإنّ الأجنحة السبعة التي تؤلّفه فهي متعامدة مع جدار القِبلة، الذي يتقدّمه جناحٌ مستعرِض. ويحدّ الفناء أروقة تشكّل امتدادًا للأجنحة الجانبيّة. وفي تازا، خضع الجامع الموحّديّ لأعمال توسيع في العام 1291؛ فقد تمّ تشييد قبّة مبنيّة على تعريقات أمام المحراب. وبشكل متناقض، طبع عمل المرينيّين كثيرًا تلمسان، المدينة التي عذبوها بشدّة بحصاراتهم الطويلة. ويتميّز جامع المنصورة الذي تمّ تشييده في العام 1303 بتصميم عاديّ وتناظريّ، عرف بعض الابتكارات. فإنّ الباب الرئيسيّ يقع في قاعدة المئذنة، التي تقع بدورها في محور المحراب. وإنّ أجنحة المصلّى المتعامدة مع جدار القِبلة، تصطدم بثلاثة أجنحة مستعرِضة موضوعة على جهتَي مربّع يتقدّم المحراب. وإنّ هذا الأخير محفورٌ في مبنى مربّع، يبرز خارج الجامع، ويؤوي مصلّى للصلاة المأتميّة. وتنضمّ مآذن الجوامع المرينيّة هي أيضًا إلى استمراريّة التقليد الموحّديّ. وتغطّي الضفائر المعيِّنة الجزء الأساسيّ من هيكل المبنى، وهي مُرَصَّعة بمربّعات من الخزف، مِمّا يضيف أثرًا باهرًا لتعدّد الألوان.

 

وتشكّل المدارس مجموعات تركت أثرها في الفنّ المرينيّ. وإذ ظهرت المدرسة أوّلاً في فاس في العام 1271، بدأت بالانتشار في المجال المرينيّ كمؤسسة أساسيّة للتعليم منذ العقد الثالث من القرن الرابع عشر. وإذا ما ميّزنا بين نوعين كبيرَين من التصاميم، أحدهما يمتدّ بالطول (كالصهريج والعطّارين في فاس ؛ ومدرسة أبي الحسن في سلا Salé)، والآخر يعتمد الشكل المُرَبَّع (البوعنانيّة في فاس ومكناس Meknès) فيبقى التنظيم الهندسيّ الداخليّ متنوّعًا للغاية. وإنّ الفناء المركزيّ، المستطيل أو المربّع، هو العنصر المركزيّ الذي تنتظم حوله حُجرات الطلاّب، ويُستَخدَم المصلّى في أغلب الأحيان كقاعة دَرْس. ويزيّن الفناءَ عنصرٌ مائيٌّ هو فسقيّة بشكل عام ؛ ووحدها مدرسة الصهريج في فاس تتضمّن حوضًا كبيرًا تُدين له باسمها على كلّ حال. وإنّ المصلّيات بسيطة عمومًا، باستثناء مصلّى مدرسة البوعنانيّة في فاس. وإنّ بعض المدارس مزوّد بمآذن (الصفّارين والبوعنانيّة في فاس ؛ ومدرسة مقبرة شلّة). 

 

وتشهد زينة الواجهات المطلّة على الفناء بسعي الفنّانين المرينيّين وراء الجمال. وإنّ هذه الزينة المتناسقة والمتّزنة هي حاجبة بالأحرى؛ وتناوِب مواد وأساليب متنوّعة : أوّلاً تلبيسات الزلّيج، وهي ترصيعات من بلاطات خزفيّة، تليها إفريزات كتابيّة ولوحات من ترتيب الزهور بجصّ المرمر المنحوت. أمّا الخشب، الذي تمّ تنفيذه بمهارةٍ وتقنيّة عالية وببراعة في التزيين، فقد شكّل مجموعة الزخارف العليا في الواجهة. ويؤمّن أثر الألوان في هذا التجمُّع مردودًا جماليًّا ذا نوعيّة عالية.

 

وإنّ الجماليّة المرينيّة، بتمايزها عن عظمة الفنّ الموحّديّ وبساطته، مطبوعة بشكل خاصّ بوفرة الترتيبات الزخرفية والعناية الخاصة بالتفاصيل.

الحضارة اليونانية (الإغريقية)

أشهر الحضارات والدول التي عاصرت دعوة الأنبياء والرسل عليهم السلام

 

* الحضارة اليونانية (الإغريقية):

-تميزت الحضارة اليونانية بعلو كعبها في الفلسفة والأدب والفلك وغيرها من العلوم، إلا أن علم الفلسفة ميز هذه الحضارة بشكل كبير حينما برز على الساحة الفلسفية مجموعة من الفلاسفة الذين وضعوا أسس هذا العلم في الحضارة اليونانية كسقراط وأرسطو وأفلاطون وآخرين..

-ثم يأتي بعد هذا الأدب اليوناني الذائع الصيت حيث ظهر الشعر الملحمي والغنائي وأدب المسرح الممثل المتمثل في المسرحيات التراجيدية والكوميدية، ولعل هومر الذي نظم الملحمتين الشهيرتين (الإلياذة والأوديسا) خير شاهد على ذلك..

-أما الديانة فقد انحط اليونانيون في ذلك فتركوا عبادة الله سبحانه وراحوا يؤلهون كثيراً من الآلهة، وكان كل إله يمثل جانباً من جوانب الحياة والطبيعة واهتموا بجانب الرياضة حيث نظموا مسابقات رياضية كل أربع سنوات في مدينة أولمبيا والتي دعيت بها الألعاب الأولمبية اليوم.

 

الحضارة اليونانية (الإغريقية) - صور

 

الحضارة اليونانية (الإغريقية) - صور

 

-برع اليونانيون في بناء الهياكل ذات الأبعاد الضخمة والتي لا زالت معظم المستعمرات اليونانية تحتفظ بها إلى يومنا هذا.

 

الحضارة اليونانية (الإغريقية) - صور

 

* إمبراطورية الإسكندر المقدوني:

-يقسم التاريخ اليوناني إلى قسمين:

- العهد اليوناني (الهليني) ويمتد حتى عام 338ق.م وتسمى عصر دويلات المدن والصراع بين أثينا وأسبرطة.

- العهد المقدوني (الهلينستي) ويبدأ عام 338ق.م حينما غزا فيليب ملك مقدونيا اليونان وأخضعها ثم توسع شرقاً وخلفه ابنه الإسكندر والذي بنى عدة مدن أشهرها الإسكندرية في مصر، وبعد وفاته تفككت الإمبراطورية فقام البطالسة في مصر والسلوقيون في الجزء الأسيوي بينما خضع الجزء الأوروبي للنفوذ الروماني عام 197ق.م.

 

الحضارة اليونانية (الإغريقية) - صور

إمبراطورية الإسكندر المقدوني.

 

الحضارة اليونانية (الإغريقية) - صور

مبنى الأكروبولس في اليونان.

 

الحضارة اليونانية (الإغريقية) - صور

انقسام إمبراطورية الإسكندر المقدوني بعد وفاته.

 

الحضارة اليونانية (الإغريقية) - صور

منظر جوي لمدينة مسينيا الأثرية.

 

الحضارة اليونانية (الإغريقية) - صور

أحد الهياكل الأثرية في بلاد اليونان.

 

* نماذج للمدرجات اليونانية مع رسم تقريبي لها:

 

الحضارة اليونانية (الإغريقية) - صور

 

الحضارة اليونانية (الإغريقية) - صور

 

الحضارة اليونانية (الإغريقية) - صور

 

الحضارة اليونانية (الإغريقية) - صور

 

الحضارة اليونانية (الإغريقية) - صور


الحضارة الاسلامية في الاندلس (فيلم وثائقي)

 

الحضارة الاسلامية في الاندلس (فيلم مثائقي)

 

بحث حول الملك محمد السادس

بحث حول الملك محمد السادس

محمد السادس هو محمد بن الحسن بن محمد بن يوسف (21 أغسطس 1963 - )، ملك المغرب. هو الملك الثالث والعشرون للدولة العلوية. تمت البيعة الشرعية له ملكا يوم 23 يوليو 1999 بقاعة العرش بالقصر الملكي بالرباط بعد وفاة والده الحسن الثاني.

محمد السادسملك المغرباضغط على الصورة لرؤيتها بالحجم الطبيعي
الملك محمد السادسالاسم الكاملمحمد بن الحسن بن محمد بن يوسف العلويوُلد21 أغسطس 1963 (1963-08-21) (العمر 46)وُلد فيالرباط، اضغط على الصورة لرؤيتها بالحجم الطبيعي المغربسبقهالحسن الثانيولي العهدالأميرمولاي حسنالزوجةالأميرة للا سلمىالأبالحسن الثانيالأملطيفة حمو


النشأة والتربية والتعليم الأكاديمي

  • أدخله والده في سن الرابعة، إلى الكتاب القرآني الملحق بالقصر الملكي.
  • أنهى الدراسة في السلكين الابتدائي (ميديا:والثانوي بالمعهد المولوي، وحصل على ال"باكالوريا"، في يونيو 1981 واصل الدراسات العليا في الحقوق بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بجامعة محمد الخامس بالرباط، حيث نال في سنة 1985، الإجازة في موضوع "الاتحاد العربي الإفريقي واستراتيجية المملكة في مجال العلاقات ----الدولية"]]*. في سنة 1987" و1988 حصل على الشهادتين الأولى والثانية للدراسات العليا ،شهادة الدراسات المعمقة diplôme d'études approfondies في العلوم السياسية والقانون العام بامتياز.
  • تلقى خلال سنتي 1988 و1989، تدريبا لمدة ستة أشهر بديوان السيد جاك دولور، رئيس لجنة المجموعة الاقتصادية الأوروبية آنذاك.
  • وفي يوم 29 أكتوبر 1993 نال شهادة الدكتوراه في الحقوق بميزة مشرف جدا، من جامعة نيس صوفيا انتيبوليس الفرنسية، إثر مناقشة أطروحة في موضوع "التعاون بين السوق الأوروبية المشتركة واتحاد المغرب العربي".* منحته جامعة جورج واشنطن درجة الدكتورة الفخرية في 22 يونيو سنة 2000.
  • صدر كتاب وعدة مقالات حول التعاون الأوروبي المغاربي.
  • يتقن إلى جانب اللغة العربية اللغات الفرنسية والإسبانية والإنجليزية

المسؤوليات التي كلف بها
عندما كان وليا للعهد كلفه والده الملك الحسن الثاني بالعديد من المهام، و أوفده مبعوثا لدى قادة الدول الشقيقة والصديقة. كما شارك في العديد من الملتقيات، على المستوى الوطني والعربي والإسلامي والإفريقي والدولي:
• في الرابعة من عمره، رافق الملك والده في الزيارة الرسمية التي قام بها للولايات المتحدة الأمريكية يومي 9 و10 فبراير 1967. • وكانت أول مهمة رسمية قام بها إلى الخارج بتاريخ 6 أبريل 1974، وذلك لتمثيل والده في القداس الديني بكاتدرائية "نوتردام" بباريس، إثر وفاة الرئيس الفرنسي الراحل جورج بومبيدو. كما مثل والده في تشييع جنازة إمبراطور اليابان هيرو هيتو، يوم 23 فبراير 1989. • قام بزيارة لعدد من الدول الإفريقية، من 23 إلى 30 يوليوز 1980، حيث التقى برؤساء السينغال السيد ليوبولد سيدار سنغور، وغينيا السيد أحمد سيكوتوري، وكوت ديفوار السيد هوفويت بوانيي، والكاميرون السيد أحمدو أحيجو، ونيجيريا السيد شيهو شاغاري، وسلمهم رسائل شخصية من والده الملك الحسن الثاني.

• قام بزيارة رسمية للمملكة العربية السعودية من 11 إلى 18 مـارس 1986، ولليابان من 7 إلى 21 مارس 1987. • ترأس الوفود المغربية المشاركة في أشغال عدة مؤتمرات دولية وجهوية منها :

  • القمة السابعة لدول عدم الانحياز، المنعقدة في نيودلهي يوم 10 مارس 1983.
  • اجتماع لجنة المتابعة المنبثقة عن منظمة الوحدة الإفريقية الخاصة بالصحراء، في أديس أبابا، يوم 21 شتنبر 1983.
  • القمة الفرنسية الإفريقية العاشرة، المجتمعة في فيتال، في يوم 3 أكتوبر 1983.
  • اجتماع الفريق الاستشاري المكلف بإعداد الاحتفال بالذكرى الخمسين لتأسيس منظمة الأمم المتحدة، بتاريخ 04 ماي 1994 ، في جنيف.
  • الدورة الاستثنائية للجمعية العامة لمنظمة الأمم المتحدة، المنعقدة من 21 إلى 27 يونيو 1997 بالبرازيل، حول البيئة والمسماة "قمة الأرض".

تـرأس التظـاهرات التاليـة
• افتتاح أشغال المؤتمر الوزاري "للكات" (مراكش 12 أبريل 1994). • افتتاح أعمال اللجنة الوطنية للاحتفال بالذكرى الخمسين لتأسيس منظمة الأمم المتحدة، يوم 12 يناير 1995. • الجلسة الختامية للندوة الدولية المنعقدة بباريس حول موضوع "العلاقات المغربية الأوروبية"، بتاريخ 9 أبريل 1996. • افتتاح مكتب المجلس المغربي الأمريكي للتجارة والاستثمارات، بنيويورك، بتاريخ 10 دجنبر 1996
تولى اللجان التالية
- اللجنة المنظمة للدورة التاسعة لألعاب حوض البحر الأبيض المتوسط، المقامة في الدار البيضاء (18 مارس 1982). - اللجنة المكلفة بتنظيم الدورة السادسة للألعاب العربية (11 أبريل 1985).
[عدل] المسؤوليات العسكرية

  • منسق مكاتب ومصالح القيادة العامة للقوات المسلحة الملكية (26 نونبر 1985).
  • كما تمت ترقيته على يد والده إلى رتبة فريق (جنرال دو ديفيزيون) يوم 12 يوليو.
  • القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية

[عدل] اعتلاء العرش

- اعتلى الملك محمد السادس، عرش المغرب، طبقا للفصل 20 من الدستور، في يوم 23 يوليو 1999، على إثر وفاة والده الملك الحسن الثاني. وتلقى في نفس اليوم، البيعة وذلك بقاعة العرش بالقصر الملكي بالرباط.
- وفي 30 يوليو 1999، أدى الملك محمد السادس رسميا صلاة الجمعة، وألقى أول خطاب للعرش. وقد اعتمد هذا التاريخ رسميا للاحتفال بعيد العرش.
[عدل] الزواج

عقد الملك محمد السادس قرانه على الأميرة سلمى، يوم 21 مارس 2002، بالقصر الملكي بالرباط. وأقيمت حفلات الزفاف أيام 12 و13 و14 يوليو 2002 بالقصر الملكي بالرباط.
[عدل] ميلاد الأمير الحسن

أعلن في الساعة الثامنة من يوم 8 ماي 2003 في المغرب، عن ميلاد مولود للعاهل المغربي الملك محمد السادس من حرمه الأميرة للا سلمى . واطلق الملك محمد السادس على نجله اسم «مولاي الحسن» تيمنا بوالده الراحل الملك الحسن الثاني. وبمقتضى الدستور المغربي سيحمل الامير الحسن لقب ولي العهد.
[عدل] ميلاد الأميرة خديجة

في تمام الساعة الثامنة من مساء يوم الأربعاء 10 صفر 1428 هـ / 28 فبراير2007 م، وأن أعلن بأن المولودة ووالدتها الأميرة للا سلمى تتمتعان بصحة كاملة. وقد أطلق الملك محمد السادس، على مولودته اسم : صاحبة السمو الملكي الأميرة للا خديجة.
[عدل] الإنجازات

[عدل] الإنجازات المحققة

يحكم محمد السادس المغرب منذ يوليو 1999 وتميز عهده بمجموعة من الإصلاحات، ففي الشأن السياسي، تمكنت الدبلوماسية المغربية ولأول مرة من إقناع المنتظم الدولي بتبني الرؤية المغربية لإنهاء نزاع الصحراء، من خلال تعهد الرباط منح منطقة الصحراء الغربية حكما ذاتيا موسعا تحت السيادة المغربية، وهو ما جعل منظمة الأمم المتحدة، وبمباركة كل من واشنطن وباريس ومدريد تدعو المغرب وجبهة البوليساريو إلي بدء مفاوضات مباشرة تحت رعايتها، وهكذا كانت الجولة الأولي في منهاست بضواحي نيويورك يومي 18 و 19 يونيو الماضي، علي أن تنتظم الجولة الثانية في 10 و11 أغسطس بذات المكان.
ويولي المراقبون أهمية بالغة للجولة الثانية من المفاوضات، باعتبار أن الأولي كانت فرصة لتعارف الوفدين، فيما ستكون الثانية مناسبة لبدء فتح الملفات، خاصة وأن الرباط ستكون مسنودة فيها بدعم أمريكي واضح، تمثل في تصريح ممثلة واشنطن لدي الأمم المتحدة في نيويورك بأن مقترح المغرب منح الصحراء حكما ذاتيا موسعا، هو مقترح بناء وصادق لإنهاء النزاع، خاصة وأنه سيكون نهاية لا غالب فيها ولا مغلوب، باعتبار أن الحكم الذاتي سيحفظ ماء وجه الجانبين، المغرب بعدم تفريطه في محافظاته الجنوبية، والبوليساريو بنجاحها في منح ساكنة الصحراء حق تقرير المصير الذي يعتبر الحكم الذاتي أحد أوجهه.
ويمكن اعتبار تبني الأمم المتحدة لمقترح المغرب منح صحرائه حكما ذاتيا موسعا، هو الإنجاز السياسي الوحيد، باعتبار أن المملكة العربية الوحيدة في أفريقيا، كانت قد أغلقت ملفات حقوق الإنسان قبل سنة 2006 - ،2009 وإن فتحت هذه الملفات في صورة انتهاكات جديدة.
فراغ السنة الثامنة من حكم محمد السادس من إنجازات سياسية، يمكن تفسيره بأنه يرجع إلي أن هذه السنة كانت سنة لتصريف حكومة إدريس جطو للأعمال فقط باعتبار أن الطبقة السياسية المغربية منهمكة في استعداداتها لانتخابات السابع من سبتمبر التي تشير كل الاستقراءات وتقارير السفارات الغربية إلي أنها ستكون من نصيب الإسلاميين. باقي إنجازات الحكومة في هذه الفترة كانت في مجملها اقتصادية، فالاستثمارات العربية تزايدت وتيرتها، خاصة من دولة قطر ودولة الإمارات العربية المتحدة، والمملكة العربية السعودية التي قام عاهلها الملك عبد الله بن عبد العزيز بأول زيارة رسمية له للمملكة بعد تسلمه الحكم، زيارة وإن اعتبرها المراقبون متأخرة، إلا أنها جاءت لتنهي البرود الذي ميز العلاقات بين الرباط والرياض.
وقد تمحورت جل الاستثمارات العربية علي المجال السياحي، والتي كانت آخرها وضع حجر الأساس لمجمع الفصول الأربعة لصاحبه الأمير السعودي الوليد بن طلال، وهو الاستثمار الذي جاء بتدخل مباشر من قبل الملك محمد السادس. وعشية إسدال الستار علي السنة السابعة من حكم الملك محمد السادس، قام الأخير بتدشين الرصيف الأول من ميناء طنجة المتوسط، الذي من المنتظر أن يكون الأكبر في حوض المتوسط، وخلال عملية التدشين، استقبل الميناء باخرة شحن هولندية تعتبر الأكبر في العالم
ومن المعروف أن تسيير هذا الميناء أوكل لشركة جبل علي- دبي الإماراتية، إحدي الشركات الرائدة عالميا في هذا القطاع.
إنجازات أخرى سجلت في دفتر انجازات محمد السادس السنة المنصرمة، يتعلق الأمر بترجمة تحرير الإعلام الإذاعي والتلفزيوني علي أرض الواقع، ببدء مجموعة من المحطات الإذاعية، وقناة تلفزيونية إخبارية للبث، مكسرة بذلك احتكارا حكوميا دام لعقود طويلة.

التطورات السياسية والإجتماعية في العالم الإسلامي

التطورات السياسية والإجتماعية في العالم الإسلامي

alt
تمهيد :
خلال القرنين 15 و 16 م كان العالم الإسلامي مجزءا إلى الدول الآتية الإمبراطورية العثمانية والإمبراطورية المغولية والدولة الصفوية ودولة السعديين ومملكة سنغاي, فما هي التنظيمات الإدارية و العسكرية للإمبراطورية العثمانية و الدولة السعدية؟ و ما هي الأوضاع الدينية و الاجتماعية في العالم الإسلامي خلال القرنين 15 و 16 م؟
I -التنظيمات الإدارية والعسكرية للإمبراطورية العثمانية
1. التنظيمات الإدارية
*تشكلت الإدارة المركزية من العناصر الآتية:
السلطان العثماني وكان يمتلك جميع السلطات ، ويمثل قمة الهرم الإداري ولهذا حمل لقب الباب العالي.
الحكومة العثمانية: وضمت عدة وزراء يحملون ألقابا تركية في طليعتهم الصدر الأعظم (الوزير الأول) والدفتر دار وزير المالية والشاوش باشا (وزير العدلوالكاهية باشا وزير الدفاع )
مجلس الديوان مجلس استشاري يناقش الشؤون العامة، ويقدم الاقتراحات للسلطان والصدر الأعظم.
قسمت الإمبراطورية العثمانية إلى عدة ولايات يرأس كل واحدة منها الوالي الذي كان تركيا وكان يستعين بموظفين مكلفين بالشؤون المالية و العسكرية والقضائية والأمن.
2. التنظيمات العسكرية
* تألف الجيش العثماني من فرق عسكرية متعددة في مقدمتها المشاة الانكشاريون والفرسان الملقبون بالسباهي.
في مرحلة التوسع أنشأت الإمبراطورية العثمانية الأسطول البحري العسكري لحماية السواحل و لتأمين المبادلات التجارية الخارجية .
  II تطور التنظيمات بالمغرب خلال القرنين 15 و 16م :
1 – الوضعية السياسية بالمغرب خلال القرنين 15 و 16م :
* في أواخر القرن 15م و بداية القرن 16م ، دخلت الدولة الوطاسية مرحلة الضعف، فانقسم المغرب إلى عدة إمارات، و احتل الإيبيريون( البرتغاليون و الإسبان) المراكز الساحلية الأطلنتية و المتوسطية.
* في منتصف القرن 16م تأسست دولة السعديين التي وضعت حدا للأطماع العثمانية، و انتصرت على البرتغاليين في معركة وادي المخازن ( سنة 1578) ، و قامت بضم بلاد السودان( إفريقيا السوداء خاصة الغربية) في عهد السلطان أحمد المنصور الذهبي ( 1578-1603م)
2 – التنظيمات الإدارية للدولة السعدية :
* تشكلت الإدارة المركزية  لدولة السعديين من العناصر الآتية:
- السلطان الذي كان يجمع بين السلطتين الدينية و الدنيوية.
- الموظفون السامون : من أبرزهم الحاجب الذي يعد المسؤول الأول في الحكومة، و صاحب خزائن الدار الذي يشرف على الشؤون المالية،و صاحب المظالم الذي يتلقى الشكايات و يرفعها إلى السلطان للبث فيها.
* قسمت المملكة المغربية إلى عدة أقاليم يرأس كلا منها الوالي أو عامل الإقليم الذي يستعين بمجموعة من الموظفين منهم القاضي و صاحب الشرطة وشيوخ القبائل و أمناء الحرفيين و الجباة ( المكلفون بجمع الضرائب ).
3 – التنظيمات العسكرية و المالية :
* تنوعت العناصر المكونة للجيش السعدي والتي تمثلت في أفراد القبائل المغربية و خاصة قبائل سوس، بالإضافة إلى العرب ذوي الأصول الأندلسية ( الموريسكيون) و الأتراك و الأوربيين
 * أنشأ السلطان أحمد المنصور الأسطول الحربي، و عمل على تحصين بعض الموانئ خاصة العرائش و الرباط و سلا.
* تعددت مداخيل الدولة السعدية في عهد أحمد المنصور : إذ شملت الضرائب ،و الرسوم الجمركية، و عائدات تجارة القوافل و مصانع السكر و استغلال المناجم . بالإضافة إلى غنائم معركة وادي المخازن.
  III الأوضاع الدينية و الاجتماعية في العالم الإسلامي خلال القرنين 15 و 16م :
1 – الأوضاع الدينية في العالم الإسلامي:
في القرن 16م كان المذهب السني هو الأكثر انتشارا في العالم الإسلامي و خاصة في الإمبراطورية العثمانية و المغرب و شبه الجزيرة العربية. في المقابل انحصر المذهب الشيعي في بلاد فارس.
 2 – الأوضاع الاجتماعية في العالم الإسلامي ( المغرب كنموذج ):
* خضع المجتمع المغربي لتنظيم قبلي حيث شمل قبائل عربية و أخرى أمازيغية.
* تألف المجتمع المغربي من طبقتين هما:
- الطبقة الفقيرة التي شكلت الأغلبية، و عانت من المجاعات و الأوبئة.
- الطبقة الغنية التي كانت تمثل الأقلية ، لكنها استفادت من عدة امتيازات.
* عاش في المغرب بعض النصارى و اليهود الذين استقروا في أحياء خاصة بهم عرفت باسم الملاح.
خاتمة : كانت هذه التطورات السياسية و الاجتماعية انعكاسا مباشرا للتحولات الاقتصادية التي شهدها العالم الإسلامي في القرنين 15 و 16م .

الاستاذ: علي ايت الحاج علي

معركة إيسلي .. وحدة المصير المغاربي

 

معركة إيسلي .. وحدة المصير المغاربي

 

alt

تعد 
معركة إيسلي حدثا تاريخيا بارزا باعتباره دشن مرحلة جديدة في تاريخ المغرب الأقصى. وتعتبر هذه المعركة واحدة من المواقف التاريخية التي تشهد على مدى التزام المغرب إزاء جيرانه بالمغرب العربي وخاصة تجاه جارته الجزائر وصدق تضحياته وتضامنه مع أبنائها من المجاهدين الذين قاوموا من أجل وحدتها واستقلالها في أحلك الظروف التي مرت بها خلال القرنين التاسع عشر والعشرين. 
فبسبب مساعدة المغرب للمقاومة الجزائرية، تدخلت فرنسا بأسطولها وقصفت مدينة طنجة في 6 غشت 1844، ثم مدينة الصويرة في11 غشت. وفي 14 غشت وقعت معركة إيسلي التي انهزم فيها المغرب وانكشف ضعفه.
لقد كان السلطان مولاي عبد الرحمان بن هشام تربطه علاقة بيعة وولاء مع الأمير عبد القادر وسكان تلمسان ونواحيها بالغرب الجزائري، لدى اعتبر أن من مسؤولياته الاهتمام بشؤون الأمة والدفاع عنها. فوجه السلطان إنذارا إلى الدول الأوروبية بتاريخ8 شتنبر1785 جاء فيه أن "الذي قبل كلامنا من الدول ولم يدخل الجزائر فنحن معهم على الصلح والمهادنة كما كنا، والذي أراد منهم دخول الجزائر ومراسيها ولم يمتثل ما أمرنا به فنحن معهم على المحاربة".
ولم يتوان السلطان المولى عبد الرحمان عن تقديم المساعدة للجزائريين وخاصة من أبناء مدينة تلمسان لمواجهة الاحتلال الفرنسي، فكانت المعدات من الأسلحة والذخيرة والخيام والخيول ترسل إليهم من المغرب، وكانت بنادق المجاهدين الجزائريين تصنع في معامل فاس ومكناس ومراكش وتطوان، بل إن علماء المغرب كانوا يصدرون الفتاوى لدعم هذه المساندة في وجه المحتل الأجنبي. وأشار تقرير للدبلوماسية الفرنسية الصادر بطنجة يوم 13 يوليو 1830 لهذا: "إن سقوط الجزائر الذي تم الإعلان عنه في خبر الساعة الرابعة قد أثار البلبلة وسط المغاربة" .
وأمام تمادي سلطات الاحتلال الفرنسي في سياسة "الأرض المحروقة" وملاحقتها للثوار الجزائريين وشنها حملات ضد قبائل الحدود داخل التراب المغربي، توجه الجنود المغاربة بقيادة ابن السلطان وخليفته سيدي محمد لملاقاة العدو و كان الجيش المغربي يعوزه التنظيم والتسلح بسلاح المدفعية وفرق المشاة(على عكس في معركة وادي المخازين حيث كان المغرب متفوقا) فاقتصرت قوته الأساسية على عناصر الفرسان. إذ اعتمدت السرايا المشكلة أساسا من مقاتلين لا يتجاوز عدد السرية الواحدة ثلاثين مقاتلا على المهاجمة الاندفاعية لندها.
فانهزم الجيش المغربي سريعا وسحق من طرف مدفعية العدو في لحظة خاطفة. وفي الجهة الغربية قام أسطول الأمير جوانفيل بقصف مدينتي طنجة والصويرة. وعلى إثر ذلك وجد السلطان مولاي عبد الرحمان نفسه بين كماشتين من النيران مما اضطره للإنصياع لرغبة الفرنسيين.

الدروس المستفاذة من معركة إيسلي

كان المغرب مركز إشعاع ديني وحضاري وقبلة لطالبي أسباب القوة في المعرفة والعلم وظل المغرب لقرون طويلة قوة سياسية لها هيبتها وتأثيرها وإشعاعها الحضاري. غير أنه مع بداية القرن التاسع عشر ظهرت معالم الضعف والتراجع مع نهاية عصر المرينيين، وتزامن ذلك مع بداية النهضة الأوروبية.
فالديون والتدفق غير المنقطع للسلع الأوروبية والمجاعات والأوبئة بدأت تنخر الحكم والقاعدة الاجتماعية التقليدية. وعجز المغرب عن مقاومة الضغوط الاستعمارية لفرنسا نظرا لعدم وجود جيش قوي ومدرب جيدا ومالية نظيفة.
كما جمدت الحياة الثقافية والفكرية، وضعفت الدولة المركزية وفقدت سيطرتها على الأطراف وعادت عوامل التفرقة القبلية وسيطر التقليد في مجال الفكر، وجمدت حركة الاجتهاد وصار ينظر إلى أية محاولة للتجديد والتحديث باعتبارها بدعة منكرة.
فتأكد الاستعمار الغربي أن المغرب لم يبقى بتلك الصورة المخيفة من القوة والتنظيم التي كان يعتقد. فسقط من عينيه واستصغره حتى صار يملي عليه من الشروط ما يريد في ما تلا لمعركة إيسلي من اتفاقيات مشروطة، كاتفاقية لالة مغنية 1845 التي ترتب عليها ما ترتب من مشاكل معقدة ومتعددة في ما بعد.
لقد كانت هزيمة إيسلي حدثا تاريخيا بارزا باعتباره دشن مرحلة جديدة في تاريخ المغرب الأقصى.

نتائج معركة إيسلي
من أخطر نتائج معركة إيسلي:
- فرضت فرنسا على المغرب معاهدة للامغنية سنة 1845التي تركت الحدود مبهمة بين المغرب وفرنسا بالجزائر. وقد تعمدت فرنسا ذلك لتتمكن فيما بعد من التوغل بالمغرب.
- في1848 إحتلت إسبانيا الجزر الجعفرية ووسعت نفوذها انطلاقا من سبتة ومليلية، مما أدى إلى معركة تطوان(1859-1860) حيث تم احتلال مدينة تطوان في 6 فبراير1860. وأبرم المغرب صلحا مع إسبانيا يوم26 أبريل من نفس السنة، وفق شروط قاسية كالموافقة على توسيع حدود سبتة ومليلية وغرامة مالية(100 مليون بسيطة=20 مليون ريال). وسبب ذلك في إفراغ خزينة المغرب وتنازله عن 50% من مداخيله الجمركية لصالح إسبانيا.
- التجأ المغرب إلى الاقتراض من إنجلترا مقابل التنازل لها عن 25% من رسومه الجمركية، وبذلك أصبحت مداخيل المغرب الجمركية تحت مراقبة الأجانب. ففرضت بريطانيا على المغرب معاهدة تجارية سنة 1856 حصلت بموجبها على امتيازات ضريبية وقضائية.
- اتفاقية مدريد سنة 1880 لتؤكد الامتيازات الأوربية بالمغرب وتضفي عليها صبغة قانونية ولتعمل على "تدويل القضية المغربية".
ختاما، لقد أظهر الاحتلال الفرنسي للجزائر، قوة الروابط المعنوية والمادية بين الشعبين في المغربين الأوسط والأقصى، حيث وجه سكان منطقة تلمسان البيعة لسلطان المغرب، ودعم المغاربة حركة الأمير عبد القادر في مواجهة الاحتلال بما جر عليهم هزيمة عسكرية بشروط سياسية قاسية.
إن المشاكل الحالية بين المغرب والجزئر لن تحل إلا بتفاهم داخلي و بإيمان الجميع بأنه مهدد الإبادة الحضارية والبلقنة .

الاستاذ: علي ايت الحاج علي

موضوحول الحماية القنصلية

 

موضوع حول الحماية القنصلية

 
لم تكن ضغوط الدول الامبريالية التوسعية أمثال فرنسا وإسبانيا وبريطانيا وكذا ألمانيا هي السبب الوحيد وراء ضعف وتقهقر المغرب بداية القرن العشرين، ليخضع في الأخير للحماية الفرنسية والإسبانية، بل هناك أحداث أخرى عرفها المغرب قبيل هذه المرحلة.
          
            فقد عرف المغرب مشكل كبير جدا في النصف الثاني من القرن التاسع عشر المتمثل في الحماية القنصلية  التي كانت تنتشر في البلاد كما ينتشر السرطان في جسم المصاب، وهذه الحماية القنصلية تعتبر خطة سياسية جديدة في ذالك الوقت للتدخل الأجنبي وتفكيك العالم العربي، وقد تم تفعيلها في المغرب بشكل نموذجي، خاصة بعد معاهدة 1856م مع بريطانيا التي كانت الحجر الأساسللامتيازات التي نالتها الدول الأخرى، وتتلخص الحماية القنصلية في منح الدبلوماسيين والقناصل الأوربيين المعتمدين في المغرب، حماية دولهم لرعايا مغاربة، فيصبحون وهم يعيشون على أرض المغرب ويحملون جنسيته غيرخاضعين لقوانينه، متملصين من أداء الضرائب وغيرها من الواجبات المفروضة على بقية المغاربة.
       وبذلك يكون السلطان المولى الحسن قد وجد أحوال الرعية مضطربة وأعين الدول متطلعة مترقبة والامتيازات الأجنبية قائمة وأصوات المحتمين بالصخب مرتفعة.
       وهكذا فقد دخل تحت هذه الحماية القنصلية عامة الناس وخاصتهم وموظفي المخزن من قواد وعمال وكذا شيوخ القبائل والزوايا أمثال الشريف عبد السلام الوزاني الذي احتمى بفرنسا، وشيخ زاوية تامصلوحت محمد بن سعيد المصلوحي الذي دخل تحت الحماية البريطانية، فالتحق بهما الأتباع والمريدين، كما انضوى تحتها كبار التجار والأثرياء، وكان اليهود المغاربة أول المستفيدين من الحماية القنصلية للتخلص من وضعية أهل الذمة.
         وقد صار هؤلاء المحميين كالأوربيين يقضي بينهم القناصل ويفصلون دعاويهم بحيث لم تبق لهم علاقة مع المحاكم الأهلية إلا فيما يخص الملك، وههكذا تحولت الحماية القنصلية سلعة في أيدي الأوربيين يتاجرون فيها.  وقد صور المولى الحسن هذه الحالة أصدق تصوير لما قال للنائب محمد بركاش: "إن إدارتنا تكاد لا تجد في البلاد من هو باق تحت سلطانها"، من كثرة ما منحته الدول الأجنبية من حمايات غير مشروعة.
          ونافلة القول، أن كل من دخل في الحماية القنصلية خلال هذه المرحلة ساهم في زيادة تأزم أوضاع المغرب، فلم يعد للمخزن المغربي أي سلطة على أفراد مجتمعه والمستفيدين من هذه الحماية كان هدفهم تحقيق مصالح شخصية والاستفادة من الامتيازات الكبيرة التي كانت تمنح لأصحابها، ويمكن أن نقول أن فقط ضعاف النفوس الذين ليست لديهم غيرة على البلاد من احتمى بإحدى الدول الأوربية أمثال اليهود المغاربة، وكذا بعض شيوخ الزوايا. وهكذا يحق لنا أن نقول أن المغرب فعلا انتحر بيد أبنائه.
المصادر والمراجع:
انظر:
 عبد الرحمن بن زيدان: "إتحاف أعلام الناس في أخبار حاضرة مكناس".
محمد المنوني: " مظاهر يقضة المغرب الحديث"
خالد بن الصغير: " بريطانيا وإشكالية الإصلاح في المغرب 1886 – 1912".
الطيب بن اليماني بوعشرين: " التنبيه المعرب عما عليه الآن حال المغرب".
ثريا برادة: " الجيش المغربي وتطوره في القرن التاسع عشر".

الاستاذ: علي ايت الحاج علي
البحث
إعلان
البوم الصور
صفحتي في فايسبوك
اخر الاخبار
    معلومات جغرافية عامة
    التقويم
    « أبريل 2019 »
    إث ث أر خ ج س أح
    1 2 3 4 5 6 7
    8 9 10 11 12 13 14
    15 16 17 18 19 20 21
    22 23 24 25 26 27 28
    29 30          
    التغذية الإخبارية